السيد علي الطباطبائي

43

رياض المسائل

وفي القوي : هل عبد الرجل إلاّ كسوطه أو سيفه يقتل السيّد ويستودع العبد السجن حتّى يموت ( 1 ) . وعمل بهما الإسكافي ( 2 ) بشرط كون العبد جاهلا أو مكرهاً . وهو شاذّ كالمعتبرين ، مع قصورهما سنداً ، ومكافأة لما مضى ، فلتطرحا ، أو تؤوّلا بما يؤوّلان إليه ، بحملهما على ما إذا كان العبد صغيراً كما قيل ( 3 ) . وهو مع بُعده موقوف على جواز تخليد العبد الصغير الغير المميّز السجن ، كما دلّ أحدهما عليه ، ولم أر قائلا به ، مع منافاته الأُصول . وجمع الشيخ بينهما وبين الصحيحة المقابلة لهما عموماً بحسب نسختها التي رواها ، بحملهما على من اعتاد أمر عبيده بقتل الناس وإكراههم عليه فيقتل ، لإفساده في الأرض ( 4 ) . وربّما يعدّ ذلك فتوى له . قيل : ووافقه الحلبيان ( 5 ) . وهذا الجمع مع بعده إنّما يرفع التعارض بالإضافة إلى ما دلاّ عليه من قتل السيّد . وأمّا بالإضافة إلى ما فيهما من تخليد العبد السجن فلا ، بل ظاهر الصحيحة تفيد قتله ، والخبران صريحان في تخليده . والأوفق بالأُصول ترجيح الصحيحة . وأمّا حمل الخبران على صورة إفساد السيّد فإنّ إفساده بمجرّده لا يدرئ القتل عن العبد بعد مباشرته القتل . ( وقال ) الشيخ ( في الخلاف ) ( 6 ) والحلّي في السرائر ( 7 ) : ( إن كان العبد ) القاتل بأمر الغير ( صغيراً أو مجنوناً سقط القود ) عن المأمور ، لنقصه ،

--> ( 1 ) المصدر السابق : الحديث 2 . ( 2 ) المختلف 9 : 317 . ( 3 ) المختلف 9 : 319 . ( 4 ) الاستبصار 4 : 283 ، الحديث 3 . ( 5 ) كشف اللثام 2 : 444 س 5 . ( 6 ) الخلاف 5 : 169 ، المسألة 30 . ( 7 ) السرائر 3 : 349 .